الانتقال إلى المحتوى
Wild & Blu TravelWild&Blu
تل مابونغوبوي، نتوء من الحجر الرملي مسطح القمة يرتفع فوق الأحراش في حديقة مابونغوبوي الوطنية، ليمبوبو، جنوب أفريقيا.JJ van Zyl, CC BY-SA 3.0 / Wikimedia Commons
الثقافة والتاريخ

حديقة مابونغوبوي الوطنية

ليمبوبو
  • تراث عالمي

أفضل وقت للزيارة

من مايو إلى سبتمبر — أشهر الشتاء الجافة المعتدلة، حين تكون الأيام لطيفة والليالي باردة وتتجمع الحياة البرية قرب الأنهار بعد انقضاء حرّ الصيف القاسي.

حيث يلتقي نهرا ليمبوبو وشاشي، تتلامس ثلاث دول وترتفع تلة من الحجر الرملي مسطّحة القمة فوق أدغال الموباني. هذه هي مابونغوبوي، قلب ما تصفه هيئات التراث في جنوب أفريقيا واليونسكو (UNESCO) بأنه أول مملكة أصلية في شبه القارة — دولة تجارية نهضت وأفلت بين نحو 900 و1300 ميلادية. وفي أوجها كان الحاكم الأعلى يقيم على قمة التلة بينما يشغل عامة الناس السهول أدناها، في تعبير مادي مبكر عن قيادة مقدّسة مقسّمة طبقيًا في الجنوب الأفريقي.

وقد كشفت حفريات القبور الملكية على تلة مابونغوبوي في ثلاثينيات القرن العشرين عن ثروة المملكة: خلاخيل ذهبية وآلاف الخرزات وتماثيل حيوانية دقيقة، من بينها وحيد القرن الذهبي الشهير — تمثال من القرن الثالث عشر مصنوع من رقائق ذهب مثبَّتة على قلب خشبي منحوت، استُخرج عام 1934. ويشهد الذهب على شبكات تجارية بلغت موانئ المحيط الهندي على ساحل شرق أفريقيا. ومع جفاف المناخ وصعود مملكة زيمبابوي العظمى إلى الشمال، هُجرت مابونغوبوي في القرن الرابع عشر؛ وفي عام 2003 أُدرج الموقع على قائمة التراث العالمي لليونسكو باسم المشهد الثقافي لمابونغوبوي.

واليوم تحرس الحديقة الوطنية البالغة مساحتها نحو 280 كم²، والتي تديرها SANParks، هذا الإرث الأثري والحدود البرية المحيطة به على حد سواء — غابات نهرية وأشجار باوباب عملاقة وتلال صخرية رملية ترعى حولها الفيلة — وذلك ضمن منطقة مابونغوبوي الكبرى للحفظ العابر للحدود الممتدة عبر جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي. وأشهر الشتاء الجافة من مايو إلى سبتمبر هي الأنسب للزيارة، إذ تكون معتدلة نهارًا باردة ليلًا، بينما يمكن أن تكون أيام الصيف هنا حارة إلى حد قاسٍ.

المزيد من الثقافة والتاريخ